حيدر حب الله

419

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

العسقلاني ونقله عنه القسطلاني أيضاً ، فعند تعرّضه لسبب وجود حالة ارتباك في صحيح البخاري في بعض الأبواب ، قال ابن حجر : « . . ومن ثمّة وقع من بعض من نسخ الكتاب ضمّ باب لم يذكر فيه حديث إلى حديث لم يذكر فيه باب ، فأشكل فهمه على الناظر فيه ، وقد أوضح السبب في ذلك الإمام أبو الوليد الباجي المالكي في مقدّمة كتابه في أسماء رجال البخاري فقال : أخبرني الحافظ أبو ذر عبد الرحيم بن أحمد الهروي ، قال : حدثنا الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ، قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري فرأيت فيه أشياء لم تتمّ وأشياء مبيضة منها تراجم لم يثبت بعدها شيئاً ، ومنها أحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض . قال أبو الوليد الباجي : ومما يدلّ على صحّة هذا القول أنّ رواية أبي إسحاق المستملي ورواية أبي محمد السرخسي ورواية أبي الهيثم الكشميهني ورواية أبي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير ، مع أنهم انتسخوا من أصل واحد ، وإنما ذلك بحسب ما قرّر كلّ واحد منهم فيما كان في طرّة أو رقعة مضافة أنه من موضعٍ ما ، فأضافه إليه ، ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينها أحاديث . قال الباجي : وإنما أوردت هذا هنا لما عنى به أهل بلدنا من طلب معنى يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها وتكلّفهم من ذلك من تعسّف التأويل ما لا يسوغ » ( هدي الساري لفتح الباري 5 : 6 ) . ويقول ابن حجر ( 852 ه - ) في موضعٍ من كتاب فتح الباري تعليقاً على ذكر البخاري لمناقب الصحابة : « . . ولم أقف في شيء من نسخ البخاري على ترجمة لمناقب عبد الرحمن بن عوف ، ولا لسعيد بن زيد ، وهما من العشرة ، وإن كان قد أفرد ذكر إسلام سعيد بن زيد بترجمة في أوائل السيرة النبوية ، وأظنّ ذلك من